ابن الأثير

60

أسد الغابة ( دار الفكر )

المصلى ؟ فقال أبو جهيم : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « لو يعلم المار بين يدي المصلى ما ذا عليه ، لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمرّ بين يديه » . قال أبو النضر : لا أدرى أربعين يوما ، أو شهرا أو سنة [ ( 1 ) ] . ورويا له حديث التيمم . أخرجه الثلاثة ، والكلام عليه يرد في الترجمة التي بعدها ، إن شاء اللَّه تعالى . 5776 - أبو جهيم عبد اللَّه ( ب ) أبو جهيم عبد اللَّه بن جهيم الأنصاري . روى عنه بسر بن سعيد مولى الحضرميين ، عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم في المارّ بين يدي المصلى . رواه مالك عن أبي النضر ، عن بسر بن سعيد ، عن أبي جهيم عبد اللَّه بن جهيم فسمّاه [ ( 2 ) ] . وذكره وكيع ، عن سفيان الثوري ، عن أبي النضر ، عن بسر ، عن عبد اللَّه بن جهيم قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « لو يعلم أحدكم ما عليه في المرور بين يدي أخيه وهو يصلى من الإثم ، لوقف أربعين » . فلم يذكر كنيته ، وهو أشهر بكنيته . يقال : أبو جهيم هذا هو ابن أخت أبىّ ابن كعب - قال أبو عمر : ولست أقف على نسبه في الأنصار [ ( 3 ) ] . أخرجه أبو عمر وحده . قلت : جعل ابن مندة وأبو نعيم هذا والّذي قبله واحدا ، قالا : اسم أبى جهيم بن الحارث بن الصمة : عبد اللَّه بن جهيم ، ورويا ذلك عن مسلم بن الحجاج ، ورويا عنه حديث التيمم ، وحديث المرور بين يدي المصلى ، على ما ذكرناه في الترجمة الأولى عن عمير ، وعن بسر ، عن أبي جهيم . وجعلهما أبو عمر اثنين ، وقال : روى عن أبي جهيم بن الحارث عمير حديث التيمم ، وروى عن عبد اللَّه بن جهيم بسر بن سعيد حديث المرور بين يدي المصلى . والّذي أظنه أن الحق مع

--> [ ( 1 ) ] مسلم ، كتاب الصلاة ، باب « منع المار بين يدي المصلى » : 2 / 58 . [ ( 2 ) ] كذا ، ولفظ أبى عمر في الاستيعاب 4 / 1625 : « عن أبي جهيم الأنصاري ، ولم يسمه » . وهو الصواب ، فالحديث رواه الإمام مالك في الموطأ ، كتاب « قصر الصلاة في السفر » ، باب « التشديد في أن يمر أحد بين يدي المصلى » بالإسناد المتقدم ، والصحابي فيه مكنى غير مسمى . انظر : 1 / 154 ، 155 . [ ( 3 ) ] هذا كله لفظ أبى عمر في الاستيعاب : 4 / 1625 .